الشيخ الأميني

249

الغدير

ونال الرضا من إله كريم * ويا فلك نوح ونار الكليم ! وسر البساط الذي فيه سارا أيا سيدي ! يا أخا المصطفى ! * ومن لك بعد النبي الصفا ! عليك سلامي لوقت الوفا * متى ما أصا بارق واختفى بليل وما حادي العيس سارا ( القصيدة وتخميسها ) ( 1 ) * ( الشاعر ) * الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي ، شيخ الاسلام ، بهاء الملة والدين ، وأستاذ الأساتذة والمجتهدين ، وفي شهرته الطائلة ، وصيته الطائر . في التضلع من العلوم ، ومكانته الراسية من الفضل والدين ، غنى عن تسطير ألفاظ الثناء عليه ، وسرد جمل الاطراء له ، فقد عرفه من عرفه ، ذلك الفقيه المحقق . والحكيم المتأله ، والعارف البارع ، والمؤلف المبدع ، والبحاثة المكثر المجيد ، والأديب الشاعر والضليع من الفنون بأسرها ، فهو أحد نوابغ الأمة الإسلامية ، والأوحدي من عباقرتها الأماثل ، بطل العلم والدين الفذ على حد قول المحبي في خلاصته 3 : 440 : صاحب التصانيف والتحقيقات ، وهو أحق من كل حقيق بذكر أخباره ، ونشر مزاياه ، وإتحاف العالم بفضائله وبدائعه ، وكان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلع بدقائق الفنون ، وما أظن الزمان سمح بمثله ، ولا جاد بنده ، وبالجملة فلم تتشنف الأسماع بأعجب من أخباره ، 1 ه‍ ، ينتهي نسبه إلى التابعي العلوي - مذهبا - الكبير الحارث الهمداني ، وقد أسلفنا القول فيه عند ترجمة والده الطاهر الشيخ حسين . تجد ترجمته والثناء عليه بما هو أهله في غضون كثير من معاجم التراجم أمثال : سلافة العصر ص 289 ، أمل الأمل ص 26 . تذكرة نصر آبادي ص 150 . الروضة البهية لسيدنا الشفيع ريحانة الألباء لشهاب الدين الخفاجي ص 103 - 107 . خلاصة الأثر للمحبي 3 : 440

--> ( 1 ) ولشيخنا البهائي قصيدة أخرى ذكر فيها ( الغدير ) توجد في ( الأنوار النعمانية ) ص 43 ، وروضات الجنات ص 637 .